Skip to main content

منزلة الشهادة والشهيد عند الله

التاريخ: 12-07-2011

منزلة الشهادة والشهيد عند الله

المكان: طهران، جماران‏   المصدر: صحيفة الإمام، ج‏18، ص: 262   الموضوع: منـزلة الشهادة والشهيد عند الله‏   التاريخ: 19 بهمن 1362 ﻫ

المكان: طهران، جماران‏

 

المصدر: صحيفة الإمام، ج‏18، ص: 262

 

الموضوع: منـزلة الشهادة والشهيد عند الله‏

 

التاريخ: 19 بهمن 1362 ﻫ.ش/ 5 جمادى الأولى 1404ﻫ.ق‏

 

المخاطب: أسر الشهداء والمفقودين في الحرب، والمعاقين والأسرى‏

 

بسم الله الرحمن الرحيم‏

 

﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون﴾[1].

 

لو لم تكن للشهداء ومكانتهم السامية إلّا هذه الآية الكريمة لكفتهم، الأعزة الذين ضحّوا بأغلى ما لديهم في سبيل حفظ الإسلام والبلد الإسلامي. الشهداء الذين قدموا للّه المتعال وفي سبيل حفظ كرامة الإسلام والدفاع عن الجمهورية الإسلامية كل ما يملكونه بكل إخلاص. إن هذه الآية الكريمة لا تبحث في الحياة بعد الممات حيث تحيى كل المخلوقات ذي النفس الإنسانية حسب المراتب من الحياة الحيوانية وما دون الحيوانية إلى الحياة الإنسانية وما فوق الحياة الإنسانية، بل إن ما يشرّف شهداء طريق الحق الكبار هو (الحياة عند الرب) والدخول في (ضيافة الله) إن الأقلام المحطمة كقلمي عاجزة عن وصف هذه الحياة وهذه الضيافة. إن هذه الحياة وهذه المعيشة غير الحياة في الجنة والعيش فيها. إنها لقاء الله وضيافته. أليس ذلك مما ورد بحق أصحاب النفوس المطمئنة (فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)[2] وإن أبرز هؤلاء العباد هو سيد الشهداء- سلام الله عليه- فإذا كان كذلك فأي بشارة أكبر لشهداء طريق الحسين- عليه سلام الله- الذي هو سبيل الله، من أنهم يدخلون الجنة التي يدخلها ذلك العظيم الذي استشهد في سبيل الله ويحلو ضيوفاً بجواره. فهي مختلفة عن الضيافات الأخرى في الجنة مما لا نستطيع تصورها. لقد صان شهداؤنا الذين هم أتباع شهيد الإسلام العظيم- عليه السلام- هذه الجمهورية الإسلامية وأتحفوا إيران والشعب الإيراني وسائر الشعوب المسلمة والمستضعفين في العالم بالنصر على أعداء الإسلام. وليس صدفة أن يقف مستكبرو العالم ويحيكوا المؤامرات والدسائس ضد شعب صغير لا يتعدى الأربعين مليون نسمة وهو شعب كبير بمعنوياته وقيمه الإنسانية حيث بلغ قمة السعادة بذلك.

 

إن مؤامرات القوى الكبرى وأذنابها ودعاياتهم المعادية للشعب الإيراني ذات قيمة كبرى لم يشهدها أي شعب آخر، وهذه المكانة خلقها الشهداء الكرام والجرحى وأبناء الشعب الذين يعملون خلف الجبهات. التحية لهؤلاء الأعزة ولقوة إيمانهم وقدراتهم وآلاف التحيات للأمة التي أخرجت شبابها من مستنقع الفساد والشقاء الذي أوجده النظام الشاهنشاهي الظالم لهم لتُبلغهم قمة العظمة والمعنويات. رحمة الله المنان على الشهداء العظام والتحية لهؤلاء المعوقين الذين هم سند الإسلام دوماً، والسلام على المقاتلين الأبطال في الجيش والحرس وقوات التعبئة والدرك والشرطة واللّجان والعشاير وجميع القوات الشعبية التي هزّ صدى قوتهم أركان قصور القوى الكبرى، وهذا هو مصداق القوة الإلهية والنور الذي وصف بأنه لا شرقية ولا غربية، وأرجو أن يديم الله هذا النور.

 

والتحية للأمهات والآباء والأزواج والأولاد وأسر الشهداء والمعوقين والشباب البواسل في الجبهات والسلام على المعاقين والمفقودين والأسرى الأعزاء الذين يعتبرون مفخرة للإسلام وبلدهم الإسلامي، ورحمة الله على هذه الأحضان الطاهرة التي ربّت هؤلاء الشبان الشجعان.

 

وصلوات الله وسلامه على الأنبياء العظام لاسيما سيدهم وخاتمهم الذي أضاء العالم بأنوار الوحي الإلهي وعلى أوصيائه العظام الذين أيقظوا الغافلين بنور الهداية وأحيوا الأموات وأيقظوهم، وسلام وتحية جميع الأنبياء - عليهم السلام - على خاتم الأوصياء بقية الله المنتظر أرواحنا لمقدمه الفداء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

روح الله الموسوي الخميني‏

 

ــــــــــــــــ

 

[1] سورة آل عمران، الآية 169.

 

[2] سورة الفجر، الآيتان: 29 و 30.

 

 

احدث الاخبار

الاكثر قراءة