العودة الظافرة للإمام الخميني (قدس سره)

2010-01-31
0
253

في الأول من شباط عام 1979 وصل الإمام الخميني الكبير إلى إيران قادماً من فرنسا.

 

عاد الإمام إلى أرض الوطن بعد سنوات من النفي، فشهدت إيران أعظم استقبال في التاريخ وشكلت طوابير المستقبلين المليونية الممتدة من مطار طهران إلى جنّة الزهراء لوحة بشرية لن ينساها التاريخ، وتعبيراً عن مدى حب الجماهير وتعلقهم بالإمام كيف لا وهو من كان نصير المستضعفين وأملهم في الحياة.

 

وشكلت الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني (قدس سره) واحدة من أبرز الأحداث في العالم، فهي قلبت الموازين بما لها من أهمية إستراتيجية هائلة، وأفرزت الثورة وعي عميق لدى شعوب العالم والمستضعفين في الأرض، ومهدت الأرضية لوقوع تغييرات سياسية جذرية، ولولادة حركات التحرر في العالم والمنطقة استمدت قوتها من فكر الإمام وثورته.

 

وتحمل الثورة الإسلامية بالمقارنة مع الثورات الأخرى التي وقعت في العالم، مجموعة من الخصائص والميزات التي تحتل في نظرية الثورات، مرتبة عليا في الظواهر السياسية والثورات الكبرى في العالم. وهي استطاعت أن تخطف الأضواء التي كانت مسلطة على الثورات الأخرى، كالثورة الروسية والثورة الفرنسية والثورة الأميركية وغيرها.

 

وبدون أدنى شك فإن البعد الفكري والقيادي والشعبي في الثورة الإسلامية، أعطاها هذه القيمة والخصائص التي تميزت بها وما تزال.

 

لكن الشيء الذي أذهل العدو والصديق هو أن قيادة الثورة وبنفس الإرادة التي استطاعت بها أن تسقط أعتى الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة والمدعومة بشكل مباشر من قبل أمريکا والغرب، تمكنت في القضاء على الفتن الداخلية التي كانت تسعى لتشويه صورة الثورة وإفشالها.

 

ولم تغفل الثورة عن إقامة المؤسسات الدستورية ورغم المؤامرات وانشغالاتها الكثيرة بسبب الأزمات الحادة التي كانت تواجه الثورة في تلك المرحلة الصعبة. لكن الإمام الخميني(قدس سره) كان يصر على ضرورة إقامة تلك المؤسسات على قاعدة أن الشعب هو صاحب الحق الأول في هذه الثورة وانه من الواجب عدم التفريط بهذا الحق المقدس،‏ لذلك كان الإمام حريصاً جداً على أن يعرف رأي الشعب باسم النظام السياسي الذي يريده فتم إجراء انتخابات عامة حول اسم النظام السياسي رغم أن بإمكان الإمام الخميني أن يحدد هذا (الاسم)، وبالفعل تمّ التصويت على “الجمهورية الإسلامية” ثم جرت انتخابات أخرى لانتخاب مجلس الخبراء ليقوم بصياغة دستور للبلاد بعدها جرت انتخابات لاحقة على نفس الدستور.

 

وبعد فترة قصيرة جداً جرى انتخاب أعضاء مجلس الشورى الإسلامي ومن ثم انتخاب رئيس للجمهورية.

 

وفي مثل هذه الأيام من كل عام يبدأ الإيرانيون وأحرار العالم إحياء ذكرى انتصار الثورة أو المعروفة بعشرة الفجر المبارکة أي منذ عودة الإمام حتى إعلان انتصار الثورة وما تخلل هذه الفترة من أحداث وصولاً ليوم الحادي عشر من شباط 1979 يوم انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

 

 


تعليقات الزوار
ارسال تعلیق