التاريخ: الخميس 12/11/1357هـ ش. 3/3/1399هـ ق. 1/2/1979م.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أشكر عواطف جميع فئات الشعب! إن مشاعر الشعب الإيراني تثقل كاهلي، مسؤولية عظيمة ولا أستطيع مكافأة هذه المشاعر! أنا أشكر جميع فئات الشعب.

 

لقد انتصرتم في الخطوة الأولى إثر تحمل المصاعب الجسيمة جداً بوحدة الكلمة، فأزحتم الخائن الأصلي ـ المدعو محمد رضا ـ عن الساحة! وإن كانت جهوده ومساعيه متواصلة خارج البلاد ليجد طريقاً إلى العودة. إنه لخيال واهٍ أن يجد طريقاً إلى البلاد بعد ما قام به من إجرام وتعسّف مدة بعض وثلاثين سنة بهذه البلاد! حيث جعل ثقافتها استعمارية وأفنى زراعتها وثرواتها وجعل الجيش تابعاً للمستشارين الأجانب. وهذه آلام يكابدها الشعب. إن انتصارنا هو حينما تنقطع أيدي الأجانب عن بلادنا وتستأصل جميع جذور النظام الملكي من البلاد.

 

يجب أن يعلم عملاء الأجانب الذين يجدّون ويسعون للحفاظ على الشاه السابق أو النظام الملكي، بأن الأمر قد انتهى، وإذا لم يستسلموا فإن الشعب سيسحقهم!

 

إن هذه الانتصارات قد تحقّقت بسبب وحدة الكلمة، وحدة كلمة المسلمين والأقليات الدينية مع المسلمين. يجب أن ندرك جميعاً بأن (وحدة الكلمة) سر النصر ويجب الحفاظ على سر النصر هذا. أدعو الله تبارك وتعالى أن يمنَّ عليكم جميعاً بالسلامة والعزة. وأن يقطع أيدي الأجانب وعملائهم!

 

ـــــــــــــ

 

حطت الطائرة التي كانت تقلّ الإمام من باريس إلى طهران، في مطار مهرآباد عند الساعة 30/9 من صباح يوم 12/11/1357ش. وهذا في الحقيقة هو أول خطاب يلقيه الإمام على أرض الوطن بعد خمس عشرة سنة من المفارقة.

 

المصدر: كتاب مختارات أحاديث وخطابات الإمام الخميني(قدس سره)، خطاب رقم: 93.