شهر رمضان شهر تهذيب النفس وبناء الذات
التاريخ: 27-03-2023
لقد دعاكم الله تبارك وتعالى لضيافته في شهر رمضان، وكما ترون فإن ضيافته هي الصوم وليست على غرار ما نعدُّ نحن من ضيافة تعج بمظاهر البهرجة، وإنما هي ردع عن كل ماله صلة بغرائز الإنسان
شهر رمضان شهر تهذيب النفس وبناء الذات
2007-08-23
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد دعاكم الله تبارك وتعالى لضيافته في شهر رمضان، وكما ترون فإن ضيافته هي الصوم وليست على غرار ما نعدُّ نحن من ضيافة تعج بمظاهر البهرجة، وإنما هي ردع عن كل ماله صلة بغرائز الإنسان. فعليكم الاهتمام والعمل بالآداب الروحية لشهر رمضان؛ ولا تقتصروا فيه على الدعاء فحسب، بل عليكم بالدعاء وذكر الله بمعناهما الحقيقي؛ ذلك الذكر الذي يبعث الاطمئنان في النفوس {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}[1] ... إنه الذكر الحقيقي لله سبحانه والشعور بحضوره في كل مكان.
اعمروا شهر رمضان المبارك بذكر الله وأداء الشكر له على النعم التي أعذقها عليكم، واسألوه التوفيق وكفّ الأيدي التي تحاول زرع الفرقة في صفوف هذا الشعب.
والأسمى من ذلك أن يبادر الإنسان لإصلاح نفسه في شهر رمضان؛ وإننا بحاجة لإصلاح النفس وتهذيبها حتى الرمق الأخير، كما كان الأنبياء (ع) بحاجة لذلك، فغاية الأمر أنهم أدركوا حاجتهم هذه وعملوا من أجلها، أما نحن فقد عجزنا عن إدراكها ولم نؤد التكاليف الملقاة على عواتقنا بسبب الحجب التي تخيم علينا.
سائلاً المولى جلت قدرته أن يكون هذا الشهر مباركاً عليكم جميعاً، وبركته هذه تكمن بعملكم بتكاليفكم، سلوا الله تبارك وتعالى أن يوفقكم للعمل بما فيه رضاه وأنتم تنجزون هذه المهمة المعهودة إليكم، سلوا الله أن لا يحرمنا رعايته، واعرفوا قدر ضيافة الله هذه الحافلة بالروعة والجمال، وعلينا جميعاً عرفان قدرها.
إن الأدعية الواردة في شهري شعبان ورمضان بمثابة دليل هداية يرشدنا نحو غايتنا، وكما يعبر شيخنا[2] "رحمه الله" أنها القرآن الصاعد، فكان يعبّر عن القرآن بالقرآن النازل وعن الأدعية بالقرآن الصاعد. على أية حال فالظرافة الكافية في هذه الأدعية مما لا نظير له، فعليكم بهذه الأدعية لأنها هي التي تدفع الإنسان نحو الحركة، وشهر رمضان هو الذي يمنح الإنسان التوفيق في الكثير من الأمور وهو القادر على صقل الإنسان بحيث يغدو متزناً حتى قابل أو ما بعده من رمضان ولا يخرج عما فيه رضى الله سبحانه، متمنياً أن يحالفنا التوفيق لأن نعمر هذا الشهر بذكر الله والتوجه له سبحانه وتعالى حتى يمن علينا الباري تعالى في عيد الفطر المبارك بهدية هي صيانة استقلالنا وحريتنا وجمهوريتنا الإسلامية.
اللهم نحن عبيدك الضعفاء الفقراء، ونحن لاشيء وأنت كل شيء، إن أذنبنا فلجهلنا فاعف عنا.
اللهم أدخلنا هذا الشهر وكأنك أدخلتنا فيه وأنت راضٍ عنّا.
اللهم هب لنا استحقاق الدخول لهذه الضيافة التي دعوتنا إليها.
اللهم أعزَّ إيران المحاصرة بالهجوم من كل صوب بسبب إسلامها.
--------------------------------
[1] الرعد: 28
[2] العارف الجليل الميرزا محمد علي شاه آبادي أستاد الإمام الخميني في العرفان
احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية: على أمريكا أن تعلم إذا أشعلت حربا فستكون هذه المرة حربا إقليمية
قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام عبدخدائي
الإمام الخامنئي يجدد العهد والبيعة لمبادئ مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني
السيد حسن الخميني: الثورة الإسلامية كان لها بطل واحد، وهو "الشعب"
الجيش الإيراني يحذر.. قواعد أمريكا في مرمى نيراننا
شباب العراق: إمامنا وقائدنا اليوم هو آية الله الإمام السيد علي الخامنئي
العميد وحيدي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تُخيفنا
الحرس الثوري: مسيطرون على تحركات العدو ولدينا خطط عمل لكل سيناريوهاته
مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم
الشيخ نعيم قاسم: قيام الجمهورية الإسلامية هي أكبر ضربة وُجهت إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية