أكد قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، اليوم الأحد، أنه "إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية تطلب من إيران العودة إلى التزاماتها، فيجب على واشنطن نفسها أن ترفع جميع العقوبات ويجب أن نتحقق ونرى صدقية خطواتها، ثم نعود إلى الالتزامات".

واستقبل قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي صباح اليوم الأحد، قادة وجمعا من منتسبي القوة الجوية للجيش الإيراني بمناسبة الذكرى السنوية للبيعة التاريخية مع الإمام الخميني (ره) في 8 شباط / فبراير 1979.

 

*لا ينبغي التعامل بتساهل تجاه العدو وحساباته الخاطئة

وفي مستهل اللقاء أكد سماحة آية الله الخامنئي انه لا ينبغي التعامل بتساهل تجاه العدو وحساباته الخاطئة، لافتا الى انه كانت هناك عوامل أخرى مؤثرة في حركة الثورة الإسلامية وهي عبارة عن السعي وبذل الجهود وتواجد الشعب في الساحة وإيمانه بضرورة هذا التواجد والثقة بالوعد الإلهي وخطط المواجهة.

وبيّن قائد الثورة الإسلامية انه بالاكتفاء بالجلوس والتفرج لن يتم انجاز أي شيء. وعلى المسؤولين أن يعملوا دوما على زيادة عناصر القوة الوطنية وتوليد القوة من خلال التواجد في ساحة العمل والثقة بالله.

 

*احد مظاهر إنتاج القوة بأنه يتمثل في تعزيز القوات المسلحة

واعتبر سماحته احد مظاهر إنتاج القوة بأنه يتمثل في تعزيز القوات المسلحة بما يتناسب مع المتطلبات الإقليمية والدولية، وأشاد بالمناورات الأخيرة، وقال: إن تنفيذ هكذا مناورات كبرى ومثيرة للإعجاب، وذلك في ظروف الحظر، إنما هو حقا ضمان للأمن القومي على يد أبناء البلاد في القوات المسلحة وهو أمر وهو أمر يبعث على الاعتزاز كثيرا.

 

* الخطأ الفادح لبعض دول المنطقة هو أنها تستجدي أمنها القومي من الأجانب

ورأى سماحته أن من متطلبات إنتاج القوة في القوات المسلحة وفضلا عن تعزيز المعدات؛ الحفاظ على المعنويات ورفع مستواها، والإيمان والقوة المعنوية للقوات، وقال: إن الخطأ الفادح لبعض دول المنطقة هو أنها تستجدي أمنها القومي من الأجانب، ورغم إنفاق مليارات الدولارات وتلقي الاهانات، لكنها لا تضمن أمنها القومي عند الحاجة، مثلما حصل في أحداث السنوات الأخيرة في مصر وتونس أو ما شاهدناه في مصير محمد رضا بهلوي.

وأشار سماحة القائد إلى موضوع العقوبات، وقال: "هناك ثمة أقاويل تطرح فيما يخص الاتفاق النووي، يعبّر كل من الأوروبيين والأمريكيين عن قضايا، بادئ ذي بدء، في الجمهورية الإسلامية، لا أحد فارغ للاستماع إلى أراجيف دعاة حقوق الإنسان غير المؤهلين  أساسا إلى هذه القضايا، نسمع ترهات كثيرة في هذا الشأن" .

وتابع قائد الثورة بالقول: "إذا أردنا التحدث بشكل منطقي ومعقول، حسب منطق الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث التي انتهكت وداست على جميع الالتزامات بالاتفاق النووي، فالآن ليس من حقهم وضع شروط للاتفاق النووي".

وصرح آية الله الخامنئي، بأن الدول الأوروبية وأميركا "لم يفوا بالتزاماتهم إطلاقا، لفترة وجيزة جدًا في البداية، رفعوا بعض العقوبات مؤقتًا وعادوا بل وزادوا العقوبات، وربما جرى مضاعفة العقوبات إلى مرتين أو ثلاث مرات. لذلك، ليس لديهم الحق في وضع شروط".

 

*الجهة التي لها الحق في وضع شروط لاستمرار العمل بالاتفاق النووي هي إيران

وأكد قائد الثورة الإسلامية أن الجهة التي لها الحق في وضع شروط لاستمرار العمل بالاتفاق النووي هي إيران، والسبب أن إيران أوفت بجميع التزاماتها منذ البداية لكنهم (الدول الأوروبية الثلاث وأميركا) انتهكتها.

وقال سماحته: "من حقنا أن نضع شروطا بشأن استمرار خطة العمل الشاملة المشتركة، وقد وضعنا الشروط وسوف لا نتراجع عن شروطنا قيد أنملة، [هذا الشرط] هو أنهم إذا أرادوا عودة إيران إلى التزامات الاتفاق، فإن الولايات المتحدة يجب عليها رفع العقوبات كليًا، وليس بمجرد حبر على الورق أو بإطلاق الأقوال، يجب رفع العقوبات عمليًا، ويجب علينا التحقق بصدقية خطواتهم بأن العقوبات قد تم رفعها بشكل صحيح، وسنعود عندها إلى التزاماتنا".

 

*فضائح أمريكا الأخيرة وسقوط ترامب

وتحدث قائد الثورة الإسلامية عن فضائح أمريكا الأخيرة وسقوط ترامب، معتبرا أن ما حدث يشير إلى أفول قوة أمريكا ونظامها الاجتماعي والسياسي .

وأشار سماحته إلى أن هدف أمريكا من الحظر والضغوط القصوى هو إسقاط الجمهورية الإسلامية، بحيث أن أحد حمقى البيت الأبيض أعلن قبل عامين أنهم سيحتفلون في طهران في شباط من عام 2019 ، والآن فأن ذلك الشخص ألقي في مزبلة التاريخ كما أن رئيسه أُخرج مفضوحا من البيت الأبيض، وبقيت الجمهورية الإسلامية شامخة ثابتة بفضل الله تبارك وتعالى.