الأربعاء ٢٦ / أبريل / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » إصلاح المجتمع في فكر الإمام الخميني »

الفصل الثاني: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

12 مايو 2012 | في الفئة: إصلاح المجتمع في فكر الإمام الخميني | لا توجد تعليقات | الزیارات: 129

ما هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

 

 

 

يقول الإمام الخميني (ره):

 

 

 

 (الدعوة إلى الحق هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي واجب على جميع المسلمين). ([1])

 

 

 

لكن ما المقصود من الدعوة للحق بالتحديد؟

 

 

 

إن الدعوة للحق هي الدعوة للالتزام بالأحكام الشرعية التي تنقسم إلى واجب ومحرم ومستحب ومكروه ومباح .

 

 

 

فهناك خمسة أحكام إلهية شرعية لا بد أن يتصف عمل الإنسان بأحدها وهي:

 

 

 

1ـ الواجب: وهو العمل المطلوب فعله والذي لا يرضى الله تعالى بتركه ويستحق الإنسان العقاب الأخروي إذا تركه.

 

 

 

2ـ المستحب: وهو العمل المطلوب فعله ولكن يأذن الله تعالى بتركه ولا يستحق الإنسان العقاب الأخروي إذا تركه.

 

 

 

3ـ المباح: وهو لم يطلب الله تعالى من الإنسان فعله أو تركه.

 

 

 

4ـ الحرام: وهو العمل الذي نهى الله تعالى الإنسان عن ارتكابه فإذا ارتكبه الإنسان استحق النار والعذاب الأخروي.

 

 

 

5ـ المكروه: وهو العمل الذي نهى الله تعالى الإنسان عن ارتكابه ولكنه في نفس الوقت يأذن بفعله, ولا يستحق الإنسان النار والعذاب الأخروي إذا ارتكبه.

 

 

 

فيجب دعوة الناس إلى فعل الواجب وترك الحرام, ويستحب دعوتهم لفعل المستحبات وترك المكروهات.

 

 

 

فحركة الدعوة إلى الالتزام بالأحكام الشرعية سواء كانت واجبة " فعل الواجب وترك الحرام" أو كانت مستحبة " فعل المستحب وترك المكروه " تسمى أمر بمعروف ونهي عن منكر.

 

 

 

متى يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

 

 

 

عندما نتحدث عن فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يبادر الكثير من الناس ليتساءل عن وجوب أداء هذه الفريضة في حال إمكانية تعرض الإنسان لموقف سلبي أو خوف الضرر, أو ليبادر آخرون ليسألوا عن بعض الحالات التي لا أمل في إمكانية التأثير فيها, كما لو استنفذنا كل الطرق للنهي عن منكر ما ولم نصل إلى نتيجة. فهل يجب الاستمرار والنهي مرة بعد أخرى رغم علمنا بعدم تأثر الطرف المقابل؟

 

 

 

الله سبحانه وتعالى لا يريد لنا الضرر, ولا يريد لنا أن نشغل أنفسنا ونستنزف أوقاتنا في مورد معين لا فائدة منه, لذلك وضع قيوداً وشرائط لوجوب هذه الفريضة, فإن تحققت هذه الشرائط يجب على الإنسان أن يبادر ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر, وإذا لم تتحقق سقط عنه التكليف, وبالإضافة إلى الشروط العامة التي تشترط في كل تكليف كالبلوغ والعقل هناك شرائط أخرى خاصة بهذا الباب يجب توفرها ويمكن تلخيصها بما يلي:

 

 

 

1 ـ العلم والمعرفة

 

 

 

العلم والمعرفة هي من الشرائط الأساسية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وهذا الشرط يجب تحققه في طرفين:

 

 

 

أ: علم الآمر الناهي: فيجب عليك أن تتعلم أولا ما هو الحلال وما هو الحرام وما هو الواجب وما هو المباح, فإذا استطعت أن تميز بينها بشكل واضح تتصدّى لمهمة: فيجب عليك أن تتعلم أولاً ما هو الحلال والحرام وما هو الحرام وما هو الواجب وما هو المباح فإذا استطعت أن تميز بينها بكل واضح تتصدى لهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وأما مع عدم علمك وشكك وترددك في أن هذا الأمر هو واجب أولا وذاك الآخر محرم أم مباح, فلا تستطيع أن تأمر الناس مع شكك به.

 

 

 

عن رسول ا لله (صلي الله عليه وآله وسلم): (لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر به, رفيق بما ينهى عنه, عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه, عالم بما يأمر به, عالم بما ينهى عنه).

 

 

 

وعن الإمام الصادق (عليه الصلاة والسلام): صاحب الأمر بالمعروف يحتاج إلى أن يكون عالماً بالحلال والحرام .

 

 

 

ب: علم مرتكب الحرام: فإذا فعل فعلاً محرماً مع عدم علمه بحرمته, فعليك أن تعلمه أولا انه حرام.

 

 

 

ولكن إذا أصرّ على فعل المحرم بعد علمه يجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.

 

 

 

ملاحظة: لو كان هناك مسألة مختلف فيها بين المراجع العظام وكان مرجعه يقول بالحرمة لم يجز له أن ينهى عن هذا الفعل الشخص الذي يقلد المرجع الآخر القائل بالجواز, وإذا لم يعرف من يقلد لم يجب عليه ـ بل لم يجز له ـ نهيه أيضاً.

 

 

 

2ـ احتمال التأثير

 

 

 

فإذا كان يائساً من إمكانية التأثير بأي أسلوب كان, سقط الوجوب عنه, ولا يكفي الظن بعدم التأثير إذا لم يصل إلى حالة اليأس من ذلك. فيجب عليه النهي عن المنكر حتى لو ظن بعدم التأثير .

 

 

 

وهناك عدة نقاط ينبغي الإلتفات إليها:

 

 

 

أ: إذا كان التأثير لا يحصل إلاّ مع تكرار النهي عن المنكر عدة مرات وجب النهي عن المنكر.

 

 

 

ب: لو علم احتمال تأثيره في تقليل المعصية لا قلعها, يجب عليه ذلك.

 

 

 

ج: إذا كان التأثير لا يحصل إلا إذا نهاه عن المنكر علناً وأمام الناس, فان كان الفاعل متجاهراً بمعصيته جاز نهيه أمام الناس بل يجب ذلك, وإما إن لم يكن متجاهراً فيشكل شرعاً نهيه أمام الناس.

 

 

 

د: إذا كان التأثير لا يحصل إلا من خلال ارتكاب المحرم في نهيه لا يجوز ذلك وسقط وجوب النهي عن المنكر, إلا إذا كان المنكر مهم جداً لا يرضى الله به كيفما كان كقتل النفس المحترمة, فلو توقف على الدخول في الدار المغصوبة مثلاً وجب الدخول.

 

 

 

3ـ الأمن من الضرر

 

 

 

يجب أن لا يكون هناك ضرر مترتب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإذا علم أو حتى احتمل الضرر ـ احتمال يترتب عليه الخوف عادة ـ لم يجب ذلك.

 

 

 

المقصود من الضرر هو الضرر المادي المتوجه على النفس أو العرض أو المال, سواء كان سيصيب نفس الآمر الناهي أو غيره من المؤمنين.

 

 

 

ومثل احتمال الضرر المادي احتمال الوقوع في الحرج والشدة.

 

 

 

احتمال الضرر يرفع التكليف إذا لم نكن متيقنين بفائدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, أي أن هذا الشرط مختص بالأمر والنهي في صورة احتمال التأثير.

 

 

 

أما إذا كنا متأكدين من التأثير فعلينا أن نقوم بتقييم المنكر والضرر ونقدم الأهم, فيمكن في بعض الحالات تقديم النهي عن المنكر حتى لو كنا متأكدين من تضررنا بسبب ذلك.

 

 

 

عن الإمام الصادق (عليه الصلاة والسلام): " إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر, لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلاً .... " .

 

 

 

هذا في المنكرات العادية وأما الأمور الخطيرة جداً التي لا يرضى بها الله بحال من الأحوال فتهون النفوس عندها وتجب حتى لو أدّت للاستشهاد, كحفظ نفوس المسلمين وأعراضهم والمنع من محو آثار الإسلام وشعائره كبيت الله الحرام ففي مثل هذه الأمور يجب مراعات الأهم ولا يكون مجرد الضرر رافعاً للتكليف.

 

 

 

4 ـ الإصرار على الاستمرار (ولو مرة واحدة)

 

 

 

فيجب أن نعلم انه لا زال مستمراً على هذه المعصية مصراً عليها, أو على الأقل نعلم بأنه كان يبني على ذلك, ففي هذه الصورة يجب نهيه عن المنكر.

 

 

 

وأما إذا علمنا انه ترك هذه المعصية لم يجب نهيه عنها, ويمكن معرفة ذلك من خلال اظهاره التوبة والندامة, أو من خلال قيام بينة على ذلك (شهادة عدلين) أو حصول العلم والاطمئنان لدينا بسبب من الأسباب, بل يكفي مجرد ظننا أو حتى الشك بأنه ترك هذه المعاصي (إذا لم يظهر منه الإصرار عند ارتكاب المعصية على الاستمرار بها) ففي هذه الصورة يسقط الوجوب أيضاً.

 

 

 

وإذا علما قصده ارتكاب معصية معينة فالظاهر وجوب نهيه وان لم يرتكبها إلى الآن.

 

 

 

هل تشترط العدالة؟

 

 

 

لا بد أن يحاول الإنسان أن ينصح نفسه قبل أن ينصح الناس وان يهديها قبل هداية الناس فنفسه أحق بذلك من غيرها بالنسبة إليه وقد أكدت الروايات على ذلك. ولكن هل هذا يعني أن الذي لا يقوم بالواجبات ويقع في المحرمات لا يمكنه أن ينهى غيره عن هذه المحرمات ويأمره بامتثال الواجبات, وبالتالي فهل يشترط في الأمر بالمعروف العدالة؟

 

 

 

الحقيقة أن العدالة ليست شرطاً, فيجب على الإنسان أن ينهى الناس عن المنكر وهذا تكليف منفصل تماماً كباقي التكاليف, فالذي يصلي ولا يصوم لا نقول له اترك الصلاة لأنك لا تصوم بل نقول له استمر في صلاتك واهتم بتأدية الصيام أيضا. كذلك الذي يرتكب المعاصي لا نشجعه على معصية جديدة نتيجة ترك النهي عن المنكر بل عليه أن يقوم بهذه الوظيفة ولكننا في نفس الوقت نشجعه على الالتزام بالمعروف وترك المنكر.

 

 

 

عدم التهاون والبحث عن الأعذار

 

 

 

يجب أن لا يبحث الإنسان المؤمن عن الأعذار ليترك فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فمرة يتعلل بأنه لا يحتمل التأثير وأخرى بأنه لا يأمن الضرر ... وهو في الحقيقة يفر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويبحث عن الأعذار ! فلا بد من الدقة في هذه الأمور وتوخي الحذر, فالشرائط متحققة عادة. وضع دائما نصب عينيك الرواية المروية عن الإمام الباقر (عليه الصلاة والسلام) حيث روي عنه أن قال: (يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيه قوم مراءون يتقرأون ويتنسكون حدثاء سفهاء, لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلا إذا آمنوا الضرر, يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير). واحذر أن تكون أنت ممن يقصده الإمام (عليه الصلاة والسلام) في هذه الرواية.

 

 

 

واعلم بأنه حتى مع عدم تحقق الشروط وسقوط فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فإن الرضا بالمنكر في القلب محرم شرعاً بل لا يبعد وجوب كراهة كذلك قلبياً. وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه الصلاة والسلام): إن الله عز وجل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها, فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلاً يدعوا الله ويتضرّع .. فعاد (أحد الملكين) إلى الله فقال: يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلاناً يدعوك ويتضرّع إليك, فقال: امض لما أمرتك به , فان ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظاً لي قط!.

 

 

 

من الذي يقوم بهذه الوظيفة؟

 

 

 

إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجوبه كفائي, فإذا قام به بعض الأشخاص بشكل كافٍ سقط عن الآخرين وإلا كان الجميع مطالبين ومأثومين لتركهم هذه الفريضة. فيجب على الإنسان القيام به إذا لم يقطع أو يطمئن بقيام غيره بشكل كافٍ.

 

 

 

ولو فرض انه هو الشخص الوحيد القادر على التأثير على مرتكب الحرام دون غيره وجب عليه القيام بهذه الفريضة ولا يكفي تصدي غيره لها, ولا فرق في وجوب الإنكار بين المعاصي الكبيرة والصغيرة.

 

 

 

وهناك بعض المنكرات لا يمكن النهي عنها إلا من خلال العمل الجماعي, فلو توقف النهي عن المنكر على اجتماع المؤمنين والقيام بعمل جماعي وجب عليهم ذلك يقول الله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}.

 

 

 

كيف يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 

 

 

هناك ثلاث مراتب لهذه الفريضة وهي:

 

 

 

المرتبة الأولى: الانزجار القلبي

 

 

 

أن يظهر انزجاره القلبي لفاعل المنكر بشكل يظهر معه طلب ترك المنكر, وله درجات كغمض العين والعبوس والإعراض بوجهه أو بدنه وهجره وترك مراودته ونحو ذلك...

 

 

 

يجب الاقتصار على هذه المرتبة إذا كانت كافية ويجب الاقتصار فيها على الدرجة الدانية فالدانية. والأيسر فالأيسر. سيّما إذا كان يلزم الهتك.

 

 

 

المرتبة الثانية: الإنكار باللسان

 

 

 

ويجب مراعاة الأيسر فالأيسر فلو احتمل حصول المطلوب بالوعظ والإرشاد والقول اللين يجب ذلك ولا يجوز الغلظة في القول والتشديد. فإذا لم يكن رفع المنكر إلا من خلال غلظة القول والتشديد في الأمر والتهديد يجوز بل يجب ذلك.

 

 

 

لا يجوز أن يتخذ أسلوب السباب والكذب والإهانة, إلا إذا كان المنكر من النوع الذي لا يرضى الله تعالى بحصوله مطلقاً كقتل النفس المحترمة وارتكاب القبائح والكبائر والموبقات.

 

 

 

فان كان المنكر من هذا النوع وجب النهي ولو بهذه الأساليب مع عدم امكان غيرها.

 

 

 

لو كان بعض مراتب القول أقل ايذاءً من المرتبة الأولى, كما لو فرض أن الوعظ والإرشاد بقول ليّن ووجه منبسط مؤثر وأقلّ ايذاءً من الهجر والأعراض وجب القول ولم يجز الهجر, وهذا يختلف بحسب الأشخاص, والتشخيص بيد المكلف.

 

 

 

المرتبة الثالثة: الإنكار باليد

 

 

 

والمقصود الإنكار من خلال القدرة والعمل, ولو أمكن ذلك من خلال الحيلولة بينه وبين المنكر لم يجز التعدي إلى الأكثر إذا كانت اقل محذوراً من غيرها. ويجب حتى لو استلزم تصرفاً به أو بآلة فعله ـ مع عدم كفاية الأقل ـ كدفعه وطرده أو حتى حبسه أو إبعاد سكينه والتصرف بالكأس الذي يشرب فيه الخمر.

 

 

 

وينبغي هنا الالتفات إلى عدة نقاط:

 

 

 

أ: لو توقفت الحيلولة على حبسه في محل أو منعه عن الخروج من منزله جاز بل وجب مراعياً الأيسر فالأيسر ولا يجوز ايذاوه والتضييق عليه.

 

 

 

ب: لو لم يحصل المطلوب إلا بالتضييق عليه وإيقاعه في الحرج فيجب ذلك.

 

 

 

ج: إذا استلزم منعه دخول بيته واستعمال أملاكه, يشكل ذلك إجمالا([2]). إلا إذا كان المنكر مهماً جداً كقتل النفس المحترمة.

 

 

 

د: إذا توقف دفعه عن المنكر على كسر قارورة خمر أو الصندوق الذي فيه آلات القمار لم يضمن. وأما إذا لم يكن الكسر ضرورياً وأمكن دفعه من دونه لا يجوز الكسر وكان مأثوماً وضامناً إذا فعل.

 

 

 

هـ: لو لم يحصل المطلوب إلا بالضرب والإيلام فالظاهر جوازهما مراعياً الأيسر فالأيسر.

 

 

 

و: لو كان النهي غير ممكن إلا من خلال الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام (عليه الصلاة والسلام) . وفي غيبة الإمام يستأذن الولي الفقيه الجامع للشرائط .

 

 

 

ز: إذا كان المنكر مما لا يرضى الشارع بوجوده مطلقاً كقتل النفس المحترمة فيجوز الجرح أو حتى القتل, بل يجب من غير حاجة إلى الإذن, ومع كفاية الجرح لا يجوز التعدي إلى القتل.

 

 

 

___________________________

 

 

 

 ([1]) الكلمات القصار ص105.

 

 

 

 ([2]) لا يجوز في بعض مراتب التصرف. في بعض المنكرات.

 

 

 

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©