الجمعة ٢٤ / مارس / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » في ظلال الشمس »

الفصل العاشر الأيام الخيرة في مكان العمل

15 يونيو 2013 | في الفئة: في ظلال الشمس | لا توجد تعليقات | الزیارات: 76

الأيام الأخيرة في مكان العمل

جرت العادة أن نتشرف بلقاء الإمام يومياً، ونأخذ من وقته ما بين العشرين والخمسين دقيقة بعد أن يستمع لموجز أخبار الساعة الثامنة صباحاً ويبدأ الإمام جلسته بالإجابة على الاستفتاءات الشرعية وإمضاء الإجازات في صرف الحقوق الشرعية، بعدها مباشرة نقوم بانجاز المعاملات ومهلا الإيصالات القبض المتعلقة بالوجوه الشرعية وأثناء عملنا ينصرف الإمام للمطالعة وقراءة التقارير المحضرة سلفاً وهو يراقب ويشرف في الأثناء على مسار أعمالنا إما يوما الأحد والاثنين الثالث والعشرين والرابع والعشرين من شهر أيار اللذان سبقا الموعد المحدد لإجراء العملية الجراحية... طرأ تعديل طفيف على البرنامج اليومي لعمل الإمام حيث لم يسمح له وضعه الخاص بالإجابة على أكثر من سؤالين بالإيماء والإشارة، وخف كلامه كثيراً ولم يعد ينصرف للمطالعة فترة انشغالنا بل أصبح يركن إلى السكينة والهدوء ويستغرق بالتفكير حتى يلج أعماق الأمور وهو يتأمل بنظرات تمتد إلى الأفق البعيد وحسب الظاهر كأنه لم يكن بيننا، بل لعله في حقيقته يسكن في مقره الأبدي. كانت حالته الصحية إلى حد ما جيدة كسائر الأوقات الأخرى التي كان معافى فيها، وكان طبيعياً في مجيئه إلى مكان اللقاءات وانجاز الأعمال وبحدود معرفتي الظاهر أن وضعه الصحي لم يكن سيئاً ولم يكن يعلم أنه يعاني من نوع معين من الأمراض والى ما قبل أسبوع من إجراء العملية كان طبيعياً وعادياً جداً وتناول المرطبات إلا أن طبيبه الخاص منعه عن ذلك وفي نهار الاثنين 23/5/1989 طلب منه الطبيب القيام بنفس العمل الذي أجراه له البارحة وهو (إدخال الناظور إلى جوفه)، مما أدى إلى اعتقاد الإمام أن هناك نزيفاً في المعدة من جراء تناوله الأدوية فخاطب الطبيب قائلاً:

إذا كنت تحتمل أن لهذا العارض علاقة بتناولي أقراص الدواء ولأنني تألمت البارحة كثيراً أفضل عدم تناول الدواء لعشرة أيام لعل الآلام تزول.

فقال الطبيب: إن هذا العمل لازم وضروري (عمل إدخال الناظور ثانية) اسمحوا لي القيام بهذا العمل اليوم وأعدك لا أزعجك مثل البارحة وإذا نظرنا إلى خصوصيات الإمام نرى أنه قد مر بفترات مرضية أصعب مما هو عليه وإخفاء نوع المرض عنه وعدم اطلاعه على أن عمل يوم الاثنين إنما كان لأخذ عينة من مرض السرطان لا يعني أبداً حتى لو علم باللحظة التي سوف يرحل فيها إلى مقره الأبدي أنها ستغير شيئاً بروحية الإمام، وما غرقه في عالم التفكير وولوجه الأعماق بتفكيره في تلك الأيام سوى خطاً بيانياً لم نستطيع إدراك معانيه.

ففي الوقت الذي كنا نعلم مدى الخطر الذي أحدق بالإمام نسبياً فهل هذا صحيح أن الإمام لم ير شيئاً وراء هذه الأمور التي اعتقدنا بأنه غير مطلع عليها في الظاهر؟ حقيقة أننا كنا عاجزين عن تصور ذلك.

في غرفة العمليات

في صبيحة يوم الثلاثاء 4 حزيران 1989م ورغم معرفتنا العامة بأن الإمام سيخضع لعملية جراحية، ولكن بما أنني لم أحب أن أصدق ذلك فذهبت كما جرت العادة يومياً إلى غرفة عمله لإنجاز بعض المعاملات والأعمال الأخرى، ولكنني فوجئت بان الباب كان مغلقاً، فارتعش قلبي وخارت قواي، وذهبت مسرعاً بحالة هستيرية إلى المستشفى وما أن وصلت إلى الممر حتى وقعت عيناي على شاشة التلفزيون كان الإمام أثناءها يخضع للعملية الجراحية غائباً عن الوعي. والأطباء يحومون حول وجوده المبارك كما تحوم الفراشات حول ضوء الشمعة، ويتهيأون للبدء في العملية الجراحية أحسست لحظات الانتظار الثقيلة تلك كأنها الجبال تضغط على صدري، وبلغت الروح الحلقوم، وانهمرت الدموع ولهجت القلوب بذكر الله، وبدأت الشفاه تتمتم بالدعاء لحظات وبدأ رؤساء القوى الثلاث بالحضور تدريجيا حضرات السادة آية الله خامنئي، هاشمي رفسنجاني، موسوي أردبيلي، إضافة إلى عدد من أعضاء مكتب الإمام والحاج أحمد الخميني وإحدى أخواته لم تفسح الدموع مجالاً لمشاهدة شاشة التلفزيون حيث كانت الأبصار شاخصة ومشدودة إليها، إلا أن أكثر الحاضرين اطمئناناً وثباتاً كان أبناؤه الذين ورثوا رباطة الجأش من ذاك القلب الذي لم يعرف الخوف إلا من الله، لم اقدر أن أتمالك نفسي وانظر إلى حالة الإمام كما لم أتحمل الفراق والبعد كي أغمض عيناي عن رؤية المحبوب.

لا أدري أشق المبضع صدره الشريف أم انغرس في شفاف قلوبنا ساعات ثلاث أعيش الأمل الذي اختزل وطوى فيهم 30سنة من الخواطر والذكريات بحلاوتها ومرارتها، مرارة الهجران وحلاوة الوصال، ثلاثين سنة من الحب والعشق والإرادة.

وانتهت اللحظات الخيرة، وبدأ السرور والفرح والبشر على الجميع حيث انتهت العملية الجراحية بنجاح تام دون أي عارض يذكر لقلبه الرؤوف ولحظات حلوة جداً، لحظة فرح واحدة اختزلت 30سنة من حلاوة العشق له، ولحظة انتقال الإمام من غرفة العمليات كانت لحظة أبصرت فيها عيناي التي غمرتها دموع العشق والشوق وجهه النوراني الملكوتي ولحظةً وصلت فيها قلوب الغارقين في بحر وجوده إلى شاطئ الأمان. حاولت أن أقدم الشكر للأطباء فخانتني الألفاظ والكلمات على التعبير لم أقدر على النطق جل ما فعلته إنني قبلت يد الدكتور الذي أجرى العملية ولكن هذه الفرصة التي أعادت لنا الحياة لم تتأخر كثيراً وبدأت حالته تتغير وتقارير الأطباء تتناقض حول وضعه الصحي وبدأت اللحظات التي تمضي ببطء ثقيل وكأن عقارب الزمان تدور ببطء مميت.

هناك خواطر كثيرة في ذهني عن أيام المستشفى، وهناك أناس كثيرون نالوا شرف الحضور إلى جانب الإمام في تلك الفترة، وكل واحد منهم كان يعبر عن لهفته للمحبوب بطريقة مختلفة من خلال:

العبادات ـ الصلوات، الأدعية، الابتهالات، البكاء في آخر الليل والتوسل إلى الله بشكل فاق التصور وهذا ديدن الإمام وسنته التي عمل بها حتى آخر حياته. وشاء الله عز وجل ألا يحرم هذه العيون الولهانة من رؤية الأبعاد المعنوية الخفية التي تنطوي عليها شخصية عبده الصالح، حين بين من خلال هذه المناسبة الاستثنائية والمحزنة في أن التجليات العظيمة للعبودية الصالحة له، التي سيسجلها التأريخ بحروف من ذهب على صفحاته الخالدة لتكون مناراً لكل السائرين في درب الله. لكن واسفاه فلا العين المجردة أو المهجر أو أي جهاز استكشاف يقوى على سبر أغوار مقام العبودية الخالصة التي جسدها الإمام وخلوص النية التي طبع عليها ثمانون سنة من العبادة الخالصة ثمانون سنة من المناجاة الليلية، ثمانون سنة من الرياضة الروحية والجهاد الأكبر والأصغر، ثمانون سنة من السير والعروج إلى الله ـ أين نحن من هذا وهو أين؟

إلى أي مكان في محلتك يمكن أن نصل مع أن الخيال لا يستطيع النزول فيه.

ومع كل هذا الوصف المسهب أقول إن المشيئة الإلهية قد اقتضت أن تكشف للعيان بصورة قاطعة ولو لبضعة أيام وليال أن قانون ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾، الذي ينطبق على الجميع من الممكن أن يستثني بعض الأفراد المتميزين الذي يوفر لهم، «الخُلق» القويم الذي يتمتعون به والذوبان الذي يعيشونه في ذات الحق من الناحية الباطنية، يوفر لهم مناعة تستعصي على الأمراض الجسدية كما تستعصي على الموت وإذا كان الإنسان هو مصداق. ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ بشكل عام فإن الروح الإلهية التي نفخها الخالق عز وجل في الإنسان من شانها أن تحفظه من الانحطاط في (أرذل العمر) ومن فقدان العلم والوعي اللذين يتمتع بهما فيقضي عمره حتى اللحظات الأخيرة وهو في قمة تجلي الشخصية الإنسانية والوسمة الروحية، وفي أوج التفاعل مع المشاعر السامية ومع كافة المواهب والمعارف الإلهية التي اكتسبها وفي ذروة توجهه إلى مبدأ الوجود والمعاد والمعارف الحقة. لذا فهو ينطبق من معرفته المتكاملة وقدرته الواعية، ويكسر جدار الموت ويحلق في الفضاء الرحب اللامتناهي وفي أجواء العالم الأبدي والملكوت الأعلى ليلاقي وجه ربه مبدأ الكمال والوجود وكان كلما اقترب من لحظات الوداع الأخيرة يرتعش وجوده لله وتتجلى في آثار الحكمة والمعرفة الإلهية أكثر، ويشتد نور وجهه المبارك، في نفس الوقت كان كل يوم وكل ساعة يتراجع فيها من الناحية الجسدية يزداد ضعفاً وألماً وبحسب الموازين الطبيعية والمادية لمسار الجسم تبرز آثار الأوجاع ويشتد الألم وتكثر الآهات.

إلا أن شخصية الإنسان المتكامل ذات الحقيقة المدهشة كشخصية الإمام التي هيمنت روحه على عوالم الطبيعة والمادة، والذي لا يعتبر جسمه إلا مركباً للعبور يتخذ وضعية أخرى في منصة التجلي والظهور لم يعزف نأي وجوده إلا لله، ولم يلهج محل الآهات من آلام الجسد إلا بذكر الله ولحن روح الوصال والقرب واللقاء ولم يسطع نور وجهه الملكوتي إلا للحق وحلّ مكان العبوس والهم والألم الناشئ من مرض الجسد، نور الإيمان وطمأنينة الخاطر، والنشاط والحبور والسرور لجل لقاء الرفيق الأعلى كان مصداقاً بارزاً للمؤمنين، الذين يحاسبون أنفسهم في هذه الدنيا قبل أن يحاسبوا.

إن الإمام الذي اتصلت روحه بحسب الظاهر بفناء التراب كانت في حقيقتها تتحرر من سجن البدن وتتصل بكمال الانقطاع من جميع تعلقاتها المادية لتتصل بالله الحق، بقلب هادئ وقلب مطمئن وروح فرحة وضمير يأمل فضل الله اسافر نحو المقر الأبدي.

وخلاصة الكلام لم يسمع ولم ير أي شخص في هذه الفترة الزمنية أي تأوه أو عبوس من آلامه الجسمانية، فقط كانت زفرته مناجاته وعطر عبادته وخشوعه قد ملأ فضاء وكيان وعيون واذان وقلوب من حوله، كان وجوده معجزة إلهية أخذت جميع الحاضرين إلى محفل عشاقه بدهشة وإعجاب وإيمان راسخ لعلو مقام الإنسان المستقيم وخلق أحسن الخالقين.

وأنا لعبد الأقل، وعلى طبق أوامر الإمام كنت ملزماً القيام بعملي الذي كلفت به وسعيت كثيراً في هذه الفترة والإمام على هذه الحالة كنت أشعر بالحاجة ولو إلى رد السلام منه، والحال كذلك لم اقدر أن أغمض عيني عن رؤيته وكيف ما كان كنت يومياً أكحل عيني عدة مرات برؤية جماله الجميل وصار قلبي متيماً بوصاله ولقائه.

في هذا المقام أذكر أن الأيام المخصصة لإنجاز أعمال المكتب استمرت كما في السابق وكنت أتشرف بخدمة سماحته لإنجاز أعمال المكتب ومهر إيصالات القبض وغيرها يوم الجمعة (الأول من نيسان) في الوقت الذي ـ كما أشرت سابقاً ـ لم أكن أرغب في أن أزاحم الإمام خلال لقائي به، دخلت إلى الغرفة على أساس أن انظر إليه، ولكن أحد الأصدقاء والذي كان مشغولاً بعمله قرب سريره ونظراً للمحبة التي يكنها لي أعلم الإمام قائلاً:

جاء الشيخ رحيميان.

اضطررت على ضوء ذلك أن أقوم بواجبي فتقدمت إلى الإمام فتح الإمام عينيه المباركتان، وسلّم علي، رددت التحية، ودعا لي بصوت يرتجف وقال لي بلهجة ملؤها الحنان والمحبة:

إن شاء الله تكون موفقاً.

وهو يكمل الجملة وما أن وصل إلى آخر حرف حتى اختفى جوهر صوته وأغمض عينيه ثانية خرجت وأنا أبكي من شدة التأثر.

اليوم الخير

يوم الثلاثاء 3 حزيران كانت المراجعات بمكتب الإمام كثيرة في نفس الوقت كانت المعاملات والعمال الأخرى جاهزة لإنجازها في يوم الأحد كما جرت العادة، وبعد الظهر اتصل أحد الأخوة في المكتب بالمنزل واستدعاني للحضور في المناسبة كان رؤساء القوى الثلاث قد تركوا جلسة مجلس الرقابة على الدستور وحضروا إلى بيت الإمام، لعل أن هناك خبراً ما، وجميع الأخوة في المكتب كانوا قلقين وطلبوا مني الحضور بسرعة واختاروني لأذهب واتبين ما الخبر، حدود الساعة الرابعة بعد الظهر وصلت مسرعاً إلى المستشفى وفوجئت بجو الألم والحزن يخيم على الجميع، الجميع جلسوا في الباحة عيونهم تبكي بدت وجوههم شاحبة قد تغير لونها، لم افهم ما الذي جرى، وعجزت عن النطق، وبدأت قدماي تهتز وترتجف وزادت نبضات قلبي مسرعة، لم أتمالك فيها نفسي على الوقوف تمكنت بعدها من استعادة قواي واستجمعت نفسي ونهضت متجهاً إلى غرفة الإمام وجدت نفسي في أصعب لحظات حياتي، الإمام بحالة إغماء تام، تحيط من حوله الأجهزة الحديثة التي وضعت لمراقبة تنفسه ونبضات قلبه.

وكان الحزن واليأس يسيطران على جو الغرفة، ولم استطع تحمل ذلك لأكثر من لحظات ولأول مرة أدركت معنى شعر سعدي ولامسته حقيقة:

عند خروج الروح من البدن يقولون كل أنواع الكلام

 

 

وقد رأيت بعيني خروج روحي

وحدود المغرب تلا الأطباء تقريرهم عن حالة الإمام سئلوا عن تصورهم وتقديرهم لحالة الإمام في الأيام المقبلة، فكان جواب الأطباء: المسألة ليست مسألة أسبوع أو أيام المسألة أصبحت مسألة ساعات محددة، وعندما سمعوا هذه الجملة انهار الجميع ولكن بنفس الوقت التزم الجميع الهدوء والسكينة لترتيب بعض المسائل، صمت مرير وخفي، وامتزجت ظلمة الليل الدامس بليل الأسى والحزن حبس الجميع أنفاسهم، وغرقوا في بحر الحزن والألم تتقاذفهم أمواج اليأس، وأصبح أمل الجميع في أن يحرك الإمام أصبعاً له أو يرمش له جفن أو يرتفع ضغط الدم عنده درجة واحدة.

وصارت اللحظات اشد وطءً من أي شيء، تمضي ببطء مميت، وفجأة وقعت الواقعة وكانت أفجع وأوجع لحظة في التاريخ لم تشير عقارب الساعة العاشرة والنصف بعد حتى توقف قلب العالم الإسلامي عن الخفقان وبعد أن تراجع ضغط الدم إلى الصفر.

إن القلم واللسان عاجزان بالنطق عن وصف تلك اللحظات الصراخ والعويل يملأ فضاء المكان الرحب لدقائق معدودة بعدها التزم الجميع بالهدوء والصمت بناءً على توصيات أحد المسؤولين الكبار للتفكير بدراسة كيفية إعلان الخبر واختزن الجميع اللم في نفوسهم.

وبعد ساعة من منتصف الليل انتقل جسد الإمام الطاهر إلى نفس المكان الذي كان مخصصاً للقاءات العامة وجلسات العمل وتقبيل اليد لأجل تغسيله وتكفينه، وقبل أذان الصبح بقليل وبعد الانتهاء من تغسيله وتكفينه انتقل جسده إلى البراد الذي هيأ من منزله في سرداب خصص لذلك ليستقر هناك.

الوداع

الليلة التي تلت يعني ليلة 5 حزيران تقرر أن ينقل الجسد الطاهر إلى المصلى، ذهبت منتصف الليل لأتشرف بإلقاء النظرة الخيرة على ذلك الجسد المطهر، والذي كان يبدو ظاهراً أنه حي، وأكثر حيوية ونضارة من أي وقت مضى، قبلت قدميه التي لم تخطو خطوة إلا في سبيل الله، عدة مرات ووضعتها على رأسي، وشممت وجهه الوردي وقبلته الوداع الأخير، وطلبت منه المسامحة على أي تقصير بدر مني والتمسه الدعاء، واستأذنت مضطراً للخروج، وكانت هذه اللحظات من أعظم وأجلّ وفي نفس الوقت اللحظات الأشد حزناً وألماً في حياتي.

ذكريات وخواطر لا أستطيع أن أقول شيئاً تجاهها.

«وسلام الله عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا».

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

التعليقات مغلقة.

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©