الأربعاء ٢٦ / أبريل / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » التوحيد والفطرة في كلام الإمام الخميني »

في بيان التوجيهات المذكورة في نسبة التردّد والتحير إلى الحق المتعالي

23 يونيو 2013 | في الفئة: التوحيد والفطرة في كلام الإمام الخميني | لا توجد تعليقات | الزیارات: 103

في بيان التوجيهات المذكورة في نسبة التردّد والتحير إلى الحق المتعالي

إعلم أن العلماء قد وقفوا أمام نسبة التردد إلى الحق المتعالي الواردة في هذا الحديث الشريف9 وكذلك أمام ما ورد في أحاديث صحيحة بل في الكتاب الحكيم الإلهي من نسبة أمور أخرى إليه سبحانه مثل البداء والامتحان, إن العلماء قد وقفوا أمام هذه النسب إلى الحق سبحانه وبدأوا بالتوجيه والتأويل, كل على ضوء مسلكه, وقد أبدى الشيخ الأجلّ البهائي رضوان الله تعالى عليه في كتاب " الأربعين " احتمالات ثلاثة, نشير إليها على نحو الإيجاز والاختصار.

الأول: إن في الكلام إضماراً والتقدير لو جاز عليّ التردّد ما تردّدت في شيء كتردّدي في وفاة المؤمن.

الثاني: انه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقّره كالصديق الوفي والخلّ الصفي وان لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قَدَر ولا حرمة كالعدو والحيّة والعقرب, بل إذا خطر

 بالبال مساءته أوقعها من غير تردد ولا تأمل, صحّ أن يعبّر بالتردّد والتأمل في مساءة الشيء عن توقيره واحترامه وبعدمها عن إذلاله واحتقاره فقوله سبحانه ما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي في وفاة المؤمن المراد به والله اعلم: ليس لشيء من مخلوقاتي عندي قدر وحرمة كقدر عبدي المؤمن وحرمته فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية.

الثالث: انه قد ورد في الحديث من طرق الخاصة والعامة أن الله سبحانه يُظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف والكرامة والبشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت, ويوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار, فيقل تأذّيه به ويصير راضياً بنزوله, راغباً في حصوله, فأشبهت هذه الحالة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألماً يتعقّبه نفع عظيم فهو يتردد في انه كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه به, فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسمية والراحة العظيمة إلى أن يتلقّاه بالقبول, ويعده من الغنائم المؤدية إلى إدراك المأمول".

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

التعليقات مغلقة.

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©